محمد بن جرير الطبري
136
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
تعالى ذكره : وقد سأل الآيات يا محمد من قبل قومك ثمود ، فأتيناها ما سألت ، وجعلنا تلك الآية ناقة مبصرة . جعل الابصار للناقة ، كما تقول للشجة : موضحة ، وهذه حجة مبينة . وإنما عنى بالمبصرة : المضيئة البينة التي من يراها كانوا أهل بصر بها ، أنها لله حجة ، كما قيل : والنهار مبصرا كما : 16909 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وآتينا ثمود الناقة مبصرة : أي بينة . 16910 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله عز ذكره الناقة مبصرة قال : آية . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقوله : فظلموا بها يقول عز وجل : فكان بها ظلمهم ، وذلك أنهم قتلوها وعقروها ، فكان ظلمهم بعقرها وقتلها . وقد قيل : معنى ذلك : فكفروا بها ، ولا وجه لذلك إلا أن يقول قائله أراد : فكفروا بالله بقتلها ، فيكون ذلك وجها . وأما قوله : وما نرسل بالآيات إلا تخويفا فإنه يقول : وما نرسل بالعبر والذكر إلا تخويفا للعباد ، كما : 16911 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما نرسل بالآيات إلا تخويفا وإن الله يخوف الناس بما شاء من آية لعلهم يعتبرون ، أو يذكرون ، أو يرجعون ، ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود ، فقال : يا أيها الناس إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه . 16912 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا نوح بن قيس ، عن أبي رجاء ، عن الحسن وما نرسل بالآيات إلا تخويفا قال : الموت الذريع . القول في تأويل قوله تعالى : *